سببية الملاقاة للتنجس ( 1 ) ، لا لبيان إناطة الحكم بالجسمية .
وبتقرير آخر ( 2 ) : الحكم ثابت لأشخاص الجسم ، فلا ينافي ثبوته
لكل واحد منها من حيث نوعه أو صنفه المتقوم به عند الملاقاة .
فقولهم : " كل جسم لاقى نجسا فهو نجس " لبيان حدوث النجاسة
في الجسم بسبب الملاقاة من غير تعرض للمحل الذي يتقوم به ، كما إذا
قال القائل : " إن كل جسم له خاصية وتأثير " مع كون الخواص
والتأثيرات من عوارض الأنواع .
وإن أبيت إلا عن ظهور معقد الإجماع في تقوم النجاسة بالجسم ،
فنقول : لاشك ( 3 ) في أن مستند هذا العموم هي الأدلة الخاصة الواردة في
الأشخاص الخاصة - مثل الثوب والبدن والماء وغير ذلك - ، فاستنباط
القضية الكلية المذكورة منها ليس إلا من حيث عنوان حدوث النجاسة ،
لا ما يتقوم به ، وإلا فاللازم إناطة النجاسة في كل مورد بالعنوان
المذكور في دليله .
ودعوى : أن ثبوت الحكم لكل عنوان خاص من حيث كونه
جسما ، ليست بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضية العامة
من حيث عموم ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة ، لا من حيث تقوم
النجاسة بالجسم . نعم ، الفرق بين المتنجس والنجس : أن الموضوع في
النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل ، وفي المتنجس محتمل البقاء .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ت ) و ( ه ) : " للنجس " ، وفي نسخة بدل ( ص ) : " للنجاسة " .
( 2 ) في ( ظ ) بدل " وبتقرير آخر " : " وبعبارة أخرى " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ه ) و ( ظ ) بدل " لا شك " : " لا إشكال " .