بارتفاع طهارة الأول وبقاء نجاسة الثاني ، مع عدم صدق الارتفاع
والبقاء فيهما بحسب التدقيق ( 1 ) ، لأن الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على
الحيوانين المذكورين ( 2 ) ، وقد ارتفعت الحيوانية بعد صيرورته جمادا .
ونحوه حكم العرف باستصحاب بقاء الزوجية بعد موت أحد
الزوجين ، وقد تقدم ( 3 ) حكم العرف ببقاء كرية ما كان كرا سابقا ،
ووجوب الأجزاء الواجبة سابقا قبل تعذر بعضها ، واستصحاب السواد
فيما علم زوال مرتبة معينة منه ويشك في تبدله بالبياض أو بسواد
خفيف ، إلى غير ذلك .
وبهذا الوجه يصح للفاضلين ( قدس سرهما ) - في المعتبر والمنتهى - الاستدلال
على بقاء نجاسة الأعيان النجسة بعد الاستحالة : بأن النجاسة قائمة
بالأعيان ( 4 ) النجسة ، لا بأوصاف الأجزاء ، فلا تزول بتغير أوصاف
محلها ، وتلك الأجزاء باقية ، فتكون النجاسة باقية ، لانتفاء ما يقتضي
ارتفاعها ( 5 ) ، انتهى كلام المعتبر .
واحتج فخر الدين للنجاسة : بأصالة بقائها ، وبأن الاسم أمارة
ومعرف ، فلا يزول الحكم بزواله ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) لم ترد " بحسب التدقيق " في ( ظ ) .
( 2 ) في ( ظ ) ونسخة بدل ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " فلا معنى لصدق ارتفاع
الأول وبقاء الثاني " ، وفي ( ر ) وردت هذه الزيادة بعد كلمة " الحيوانية " .
( 3 ) راجع الصفحة 196 و 280 .
( 4 ) في غير ( ه ) بدل " بالأعيان " : " بالأشياء " ، وفي المعتبر : " بالأجزاء " .
( 5 ) المعتبر 1 : 451 ، وانظر المنتهى 3 : 287 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 31 .