الأمر الحادي عشر
قد أجرى بعضهم ( 1 ) الاستصحاب في ما إذا تعذر بعض أجزاء
المركب ، فيستصحب وجوب الباقي الممكن .
وهو بظاهره - كما صرح به بعض المحققين ( 2 ) - غير صحيح ، لأن
الثابت سابقا - قبل تعذر بعض الأجزاء - وجوب هذه الأجزاء الباقية ،
تبعا لوجوب الكل ومن باب المقدمة ، وهو مرتفع قطعا ، والذي يراد
ثبوته بعد تعذر البعض هو الوجوب النفسي الاستقلالي ، وهو معلوم
الانتفاء سابقا .
ويمكن توجيهه - بناء على ما عرفت ( 3 ) ، من جواز إبقاء القدر
هامش
( 1 ) كالسيد العاملي في المدارك 1 : 205 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 2 :
163 .
( 2 ) مثل المحدث البحراني في الحدائق 2 : 245 ، والمحقق الخوانساري في مشارق
الشموس : 110 ، والفاضل النراقي في مستند الشيعة 2 : 103 ، وشريف العلماء
في ضوابط الأصول : 374 .
( 3 ) راجع الصفحة 196 .