الأمر العاشر
أن الدليل الدال على الحكم في الزمان السابق :
إما أن يكون مبينا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : " أكرم
العلماء في كل زمان " ، وكقوله : " لا تهن فقيرا " ، حيث إن النهي للدوام .
وإما أن يكون مبينا لعدمه ، نحو : " أكرم العلماء إلى أن يفسقوا " ،
بناء على مفهوم الغاية .
وإما أن يكون غير مبين لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا :
إما لإجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردد الليل بين
استتار القرص وذهاب الحمرة .
وإما لقصور دلالته ، كما إذا قال : " إذا تغير الماء نجس " ، فإنه لا
يدل على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ، ومثل الإجماع المنعقد على
حكم في زمان ، فإن الإجماع لا يشمل ما ( 1 ) بعد ذلك الزمان .
ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث .
وأما القسم الثاني ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ،
هامش
( 1 ) " ما " من ( ه ) و ( ت ) .