الأمر التاسع
لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجية
أو اللغوية أو الأحكام الشرعية العملية ، أصولية كانت أو فرعية .
وأما الشرعية الاعتقادية ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها ، لأنه :
إن كان من باب الأخبار فليس مؤداها إلا الحكم على ما كان ( 1 )
معمولا به على تقدير اليقين ( 2 ) ، والمفروض أن وجوب الاعتقاد بشئ
على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك ، لزوال الاعتقاد
فلا يعقل التكليف .
وإن كان من باب الظن فهو مبني على اعتبار الظن في أصول
الدين ، بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب من العقائد الثابتة
بالعقل أو النقل القطعي ، لأن الشك إنما ينشأ من تغير بعض ما يحتمل
مدخليته وجودا أو عدما في المستصحب . نعم ، لو شك في نسخه أمكن
دعوى الظن ، لو لم يكن احتمال النسخ ناشئا عن احتمال نسخ أصل
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ص ) بدل " الحكم على ما كان " : " حكما عمليا " .
( 2 ) في ( ص ) ، ( ظ ) و ( ر ) زيادة : " به " .