ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك ، المثبت
لكون غده يوم العيد ، فيترتب عليه أحكام العيد ، من الصلاة والغسل
وغيرهما . فإن مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته ( 1 ) ، ولا أولية
غده للشهر اللاحق ، لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار
عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال ، إلا ترتيب أحكام آخرية
ذلك اليوم لشهر وأولية غده لشهر آخر ، فالأول عندهم ما لم يسبق
بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر .
وكيف كان ، فالمعيار خفاء توسط الأمر العادي والعقلي بحيث يعد
آثاره آثارا لنفس المستصحب .
وربما يتمسك ( 2 ) في بعض موارد الأصول المثبتة ، بجريان السيرة أو
الإجماع على اعتباره هناك ، مثل : إجراء أصالة عدم الحاجب عند
الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح ، لإثبات غسل البشرة
ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل .
وفيه نظر .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " حتى يترتب عليه أحكام آخرية رمضان " .
( 2 ) المتمسك هو صاحب الفصول ، لكن ليس في كلامه ذكر الإجماع ، انظر
الفصول : 378 .