الجاني نفي السلامة أصلا . وأما لو ادعى زوالها طارئا ، فالأقرب أن
القول قول المجني عليه ( 1 ) ، انتهى .
ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات
الجناية على اليد التامة .
والظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ( 2 )
في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحة العضو
المقطوع وعيبه ، فإنه قوى عدم ضمان الصحيح .
ومنها : ما ذكره جماعة ( 3 ) - تبعا للمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) - في
اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله .
إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في كتب الفقه ، خصوصا كتب
الشيخ والفاضلين والشهيدين .
لكن المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكل
أصل مثبت .
فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدمة على ضرب اللفاف ( 6 )
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 261 .
( 2 ) الخلاف 5 : 203 .
( 3 ) انظر المسالك 2 : 385 ، وكشف اللثام 2 : 480 ، والجواهر 42 : 416
و 417 .
( 4 ) المبسوط 7 : 106 .
( 5 ) الشرائع 4 : 240 .
( 6 ) المراد به اللفافة .