الخامس
أن المستفاد من تعريفنا السابق ( 1 ) - الظاهر في استناد الحكم بالبقاء
إلى مجرد الوجود السابق - أن الاستصحاب يتقوم بأمرين :
أحدهما : وجود الشئ في زمان ، سواء علم به في زمان وجوده
أم لا . نعم ، لا بد من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو
الظن المعتبر ، وأما مجرد الاعتقاد بوجود شئ في زمان مع زوال ذلك
الاعتقاد في زمان آخر ، فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي وإن
توهم بعضهم ( 2 ) : جريان عموم ( 3 ) " لا تنقض " فيه ، كما سننبه عليه ( 4 ) .
والثاني : الشك في وجوده في زمان لاحق عليه ، فلو شك في
زمان سابق عليه فلا استصحاب ، وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى
مجازا .
هامش
( 1 ) وهو " إبقاء ما كان " .
( 2 ) هو المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : 44 .
( 3 ) لم ترد " عموم " في ( ظ ) ، وشطب عليها في ( ت ) و ( ه ) .
( 4 ) انظر الصفحة 303 .