الرابع
أن المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب
التعبد الظاهري ( 1 ) ، هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة .
وأما على القول بكونه من باب الظن ، فالمعهود من طريقة الفقهاء
عدم اعتبار إفادة الظن في خصوص المقام ، كما يعلم ذلك من حكمهم
بمقتضيات الأصول كلية مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانا
ببقاء الحالة السابقة ( 2 ) ، ويظهر ذلك بأدنى تتبع ( 3 ) في أحكام العبادات
والمعاملات والمرافعات والسياسات .
نعم ، ذكر شيخنا البهائي ( قدس سره ) في الحبل المتين - في باب الشك في
الحدث بعد الطهارة - ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي ، حيث قال :
لا يخفى أن الظن الحاصل بالاستصحاب في من تيقن الطهارة
وشك في الحدث ، لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدة شيئا
هامش
( 1 ) لم ترد " الظاهري " في ( ظ ) .
( 2 ) انظر الجواهر 2 : 347 .
( 3 ) كذا في ( ه ) و ( ت ) ، وفي غيرهما : " لأدنى متتبع " .