لعلاقة ، وبين أن يكون اتفاقيا في قضية جزئية ، كما إذا علم - لأجل
العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو - أن بقاء حياة زيد ملازم
لموت عمرو ، وكذا بقاء حياة عمرو ، ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي
من دون ملازمة .
وكذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي
كالمثالين ، أو قيد له عدمي أو وجودي ، كاستصحاب الحياة للمقطوع
نصفين ، فيثبت به ( 1 ) القتل الذي هو إزهاق الحياة ، وكاستصحاب عدم
الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا - بناء على أن كل دم
ليس باستحاضة حيض شرعا - وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت
لاتصاف الأجزاء المتفاصلة - بما لا يعلم معه فوات الموالاة - بالتوالي ( 2 ) .
وقد استدل بعض ( 3 ) - تبعا لكاشف الغطاء ( 4 ) - على نفي الأصل
المثبت ، بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أن الأصل بقاء
الأول ، كذلك الأصل عدم الثاني . قال :
هامش
( 1 ) " به " من ( ظ ) .
( 2 ) في حاشية ( ص ) زيادة ما يلي : " بيان ذلك أن استصحاب الشئ لو اقتضى
لازمه الغير الشرعي عارضه أصالة عدم ذلك اللازم ، فيتساقطان في مورد
التعارض ، توضيح ذلك : أنه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حياة
عمرو ، عارضه أصالة حياة زيد ، فيتساقطان بالنسبة إلى موت زيد . نعم ، يبقى
أصالة حياة عمرو بالنسبة إلى غير موت زيد سليما عن المعارض " .
( 3 ) هو صاحب الفصول .
( 4 ) انظر كشف الغطاء : 35 .