المشكوك ، سواء كان ترتبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي أو
عقلي مترتب على ذلك المتيقن .
قلت : الواجب على الشاك عمل المتيقن بالمستصحب من حيث
تيقنه به ، وأما ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن
عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ، لأن وجوبه عليه يتوقف على وجود
واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، أو وجود جعلي بأن يقع موردا
لجعل الشارع حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه
الشرعية ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، كان
الأصل عدم وجوده وعدم ترتب آثاره .
وهذه المسألة نظير ( 1 ) ما هو المشهور في باب الرضاع : من أنه إذا
ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرم من المحرمات لم يوجب
التحريم ، لأن الحكم تابع لذلك العنوان الحاصل بالنسب أو بالرضاع ،
فلا يترتب على غيره المتحد معه وجودا .
ومن هنا يعلم : أنه لا فرق في الأمر العادي بين كونه متحد
الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلا مفهوما - كاستصحاب بقاء
الكر في الحوض عند الشك في كرية الماء الباقي فيه - وبين تغايرهما في
الوجود ، كما لو علم بوجود المقتضي لحادث على وجه لولا المانع
لحدث ، وشك في وجود المانع .
وكذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها ( 2 ) وبين المستصحب كليا
هامش
( 1 ) في ( ص ) بدل " نظير " : " تشبه في الجملة " .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " بينه " ، لرجوع الضمير إلى الأمر العادي .