وليس في أخبار الباب ما يدل على حجيته بالنسبة إلى ذلك ،
لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية ، دون العادية وإن استتبعت
أحكاما شرعية ( 1 ) ، انتهى .
أقول : لا ريب في أنه لو بني على أن الأصل في الملزوم قابل
لإثبات اللازم العادي لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللازم ، لأنه
حاكم عليها ، فلا معنى للتعارض على ما هو الحق واعترف به هذا
المستدل ( 2 ) - من حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللازم -
فلا تعارض أصالة الطهارة لأصالة ( 3 ) عدم التذكية ، فلو ( 4 ) بني على
المعارضة لم يكن فرق بين اللوازم الشرعية والعادية ، لأن الكل أحكام
للمستصحب مسبوقة بالعدم .
وأما قوله : " ليس في أخبار الباب . . . الخ " .
إن أراد بذلك عدم دلالة الأخبار على ترتب اللوازم الغير
الشرعية ، فهو مناف لما ذكره من التعارض ، إذ يبقى حينئذ أصالة عدم
اللازم الغير الشرعي سليما عن المعارض .
وإن أراد تتميم الدليل الأول ، بأن يقال : إن دليل الاستصحاب
إن كان غير الأخبار فالأصل يتعارض من الجانبين ، وإن كانت الأخبار
هامش
( 1 ) الفصول : 378 .
( 2 ) اعترف به صاحب الفصول في الفصول : 377 ، وكذا كاشف الغطاء في كشف
الغطاء : 35 .
( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " أصالة " .
( 4 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " ولو " .