إلى زمان وجود المعدومين ، ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة
على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة .
ومنها : ما اشتهر من أن هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع ،
فلا يجوز الحكم بالبقاء ( 1 ) .
وفيه : أنه إن أريد نسخ كل حكم إلهي من أحكام الشريعة
السابقة فهو ممنوع .
وإن أريد نسخ البعض فالمتيقن من المنسوخ ما علم بالدليل ،
فيبقى غيره على ما كان عليه ولو بحكم الاستصحاب .
فإن قلت : إنا نعلم قطعا بنسخ كثير من الأحكام السابقة ،
والمعلوم تفصيلا منها قليل في الغاية ، فيعلم بوجود المنسوخ في
غيره .
قلت : لو سلم ذلك ، لم يقدح في إجراء أصالة عدم النسخ في
المشكوكات ، لأن الأحكام المعلومة في شرعنا بالأدلة واجبة العمل
- سواء كانت من موارد النسخ أم لا - فأصالة عدم النسخ فيها غير
محتاج إليها ، فيبقى أصالة عدم النسخ في محل الحاجة سليمة عن
المعارض ( 2 ) ، لما تقرر في الشبهة المحصورة ( 3 ) : من أن الأصل في بعض
هامش
( 1 ) هذا الإيراد من صاحب الفصول أيضا ، انظر الفصول : 315 ، وكذا مناهج
الأحكام : 189 .
( 2 ) في نسخة بدل ( ص ) بدل " المعارض " : " معارضة أصالة عدم النسخ في
غيرها " .
( 3 ) راجع مبحث الاشتغال 2 : 233 .