انقراض أهل الشريعة الأولى ( 1 ) .
وثانيا : أن اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب ، وإلا
لم يجر استصحاب عدم النسخ .
وحله : أن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه
لا مدخل لأشخاصهم فيه ( 2 ) ، إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق
عمهم الحكم قطعا ، غاية الأمر احتمال مدخلية بعض أوصافهم المعتبرة ( 3 )
في موضوع الحكم ، ومثل هذا لو أثر في الاستصحاب لقدح في أكثر
الاستصحابات ، بل في جميع موارد الشك من غير جهة الرافع .
وأما التمسك في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين ، فليس
مجرى للاستصحاب حتى يتمسك به ، لأن تغاير الحاضرين المشافهين
والغائبين ليس بالزمان ، ولعله سهو من قلمه ( قدس سره ) .
وأما التسرية من الموجودين إلى المعدومين ، فيمكن التمسك فيها
بالاستصحاب بالتقريب المتقدم ( 4 ) ، أو بإجرائه في من بقي من الموجودين
هامش
( 1 ) كذا في ( ف ) و ( خ ) ، وفي غيرهما بدل " فإن الشريعة - إلى - الأولى " :
" وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر ، بل غير
واقع " .
( 2 ) في ( ر ) زيادة : " فإن الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة
الأولى " ، ووردت هذه الزيادة في ( ه ) بعد قوله " قطعا " ، وقد كتب عليها :
" نسخة " .
( 3 ) في نسخة بدل ( ص ) : " المتغيرة " .
( 4 ) المتقدم في الصفحة السابقة .