ذلك الفرد الموجود منه في الخارج وكثرتها ، فيستصحب القدر المشترك
المردد بين قليل الأجزاء وكثيرها .
ودعوى : أن الشك في بقاء القدر المشترك ناش عن حدوث جزء
آخر من الكلام ، والأصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك ، فهو
من قبيل ( 1 ) القسم الثالث من الأقسام المذكورة في الأمر السابق .
مدفوعة : بأن الظاهر كونه من قبيل الأول من تلك الأقسام
الثلاثة ، لأن المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كل فرد من التكلم
مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة توجب عدها
شيئا واحدا وفردا من الطبيعة ، لا جعل كل قطعة من الكلام الواحد
فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده ، غاية الأمر كون
المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأول بوجود جزء منه
ووجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه . والحاصل : أن
المفروض كون كل قطعة جزء من الكل ، لا جزئيا من الكلي .
هذا ، مع ما عرفت - في الأمر السابق ( 2 ) - من جريان الاستصحاب
فيما كان من القسم الثالث فيما إذا لم يعد الفرد اللاحق على تقدير
وجوده موجودا آخر مغايرا للموجود الأول ، كما في السواد الضعيف
الباقي بعد ارتفاع القوي . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فافهم .
ثم إن الرابطة الموجبة لعد المجموع ( 3 ) أمرا واحدا موكولة إلى
هامش
( 1 ) في ( ه ) ومصححة ( ت ) زيادة : " القسم الثاني من " .
( 2 ) راجع الصفحة 196 .
( 3 ) في ( ت ) : " الموجود " .