الأمر الثاني
أنه قد علم من تعريف الاستصحاب وأدلته أن مورده الشك في
البقاء ، وهو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق . ويترتب عليه
عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان ، ولا في الزماني الذي لا استقرار
لوجوده بل يتجدد شيئا فشيئا على التدريج ، وكذا في المستقر الذي
يؤخذ قيدا له . إلا أنه يظهر من كلمات جماعة ( 1 ) جريان الاستصحاب
في الزمان ، فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى ، بل تقدم من
بعض الأخباريين : أن استصحاب الليل والنهار من الضروريات ( 2 ) .
والتحقيق : أن هنا أقساما ثلاثة :
أما نفس الزمان ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه
لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه من أجزاء الليل أو النهار ، لأن نفس
الجزء لم يتحقق في السابق ، فضلا عن وصف كونه نهارا أو ليلا .
هامش
( 1 ) حيث يستدلون في كتاب الصوم باستصحاب الليل والنهار ، انظر اللمعة : 56 ،
كفاية الأحكام : 46 ، مشارق الشموس : 406 ، والجواهر 16 : 276 .
( 2 ) راجع الصفحة 44 .