اخر في ( 1 ) أمور متلازمة مع الزمان ، كطلوع الفجر ، وغروب الشمس ،
وذهاب الحمرة ، وعدم وصول القمر إلى درجة يمكن رؤيته فيها .
فالأولى : التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على
الزمان ( 2 ) لو كان جاريا فيه ، كعدم تحقق حكم الصوم والإفطار عند
الشك في هلال رمضان أو شوال ، ولعله المراد بقوله ( عليه السلام ) في المكاتبة
المتقدمة ( 3 ) في أدلة الاستصحاب : " اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية
وأفطر للرؤية " ، إلا أن جواز الإفطار ( 4 ) للرؤية لا يتفرع على الاستصحاب
الحكمي ، إلا بناء على جريان استصحاب الاشتغال والتكليف بصوم
رمضان ، مع أن الحق في مثله التمسك بالبراءة ، لكون صوم كل يوم
واجبا مستقلا .
وأما القسم الثاني ، أعني : الأمور التدريجية ( 5 ) الغير القارة - كالتكلم
والكتابة والمشي ونبع الماء من العين وسيلان دم الحيض من الرحم -
فالظاهر جواز إجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها ( 6 ) أمرا
واحدا مستمرا ، نظير ما ذكرناه في نفس الزمان ، فيفرض التكلم - مثلا -
مجموع أجزائه أمرا واحدا ، والشك في بقائه لأجل الشك في قلة أجزاء
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها بدل " في " : " و " .
( 2 ) في ( ص ) زيادة : " و " .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 71 .
( 4 ) في ( ص ) و ( ظ ) زيادة : " أو وجوبه " .
( 5 ) في ( ه ) زيادة : " الخارجية " .
( 6 ) في ( ت ) : " منها " .