النجاسة إنما رتبت في الشرع على مجرد عدم التذكية ، كما يرشد إليه قوله
تعالى : * ( إلا ما ذكيتم ) * ( 1 ) ، الظاهر في أن المحرم إنما هو لحم الحيوان
الذي لم يقع عليه التذكية واقعا أو بطريق شرعي ولو كان أصلا ، وقوله
تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( فكلوا
مما ذكر اسم الله عليه ) * ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في ذيل موثقة ابن بكير : " إذا
كان ذكيا ذكاه الذابح " ( 4 ) ، وبعض الأخبار المعللة لحرمة الصيد الذي
ارسل إليه كلاب ولم يعلم أنه مات بأخذ المعلم ( 5 ) ، بالشك في استناد
موته إلى المعلم ( 6 ) ، إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل
إلى الرمي ، والنهي عن الأكل مع الشك .
ولا ينافي ذلك ما دل ( 7 ) على كون حكم النجاسة مرتبا على
موضوع " الميتة " ( 8 ) بمقتضى أدلة نجاسة الميتة ( 9 ) ، لأن " الميتة " عبارة عن
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) الأنعام : 121 .
( 3 ) الأنعام : 118 .
( 4 ) الوسائل 3 : 250 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 ، لكن في
جميع المصادر الحديثية بدل " الذابح " : " الذبح " .
( 5 ) في غير ( ر ) زيادة : " معللا " .
( 6 ) انظر الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .
( 7 ) انظر الجواهر 5 : 297 - 299 .
( 8 ) في ( ظ ) بدل " موضوع الميتة " : " الموت " .
( 9 ) شطب في ( ت ) على " بمقتضى أدلة نجاسة الميتة " ، وكتب في ( ه ) فوقها :
" زائد " .