كل ما لم يذك ، لأن التذكية أمر شرعي توقيفي ، فما عدا المذكى ميتة ( 1 ) .
والحاصل : أن التذكية سبب للحل والطهارة ، فكلما شك فيه أو في
مدخلية شئ فيه ، فأصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على
أصالة الحل والطهارة .
ثم إن الموضوع للحل والطهارة ومقابليهما هو اللحم أو المأكول ،
فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يكفي في الحرمة والنجاسة .
لكن الإنصاف : أنه لو علق حكم النجاسة على ما مات حتف
الأنف - لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى ، كما يراه بعض ( 2 ) - أشكل
إثبات ( 3 ) الموضوع بمجرد أصالة عدم التذكية الثابتة ( 4 ) حال الحياة ، لأن
عدم التذكية السابق حال الحياة ، المستصحب إلى ( 5 ) زمان خروج الروح
لا يثبت كون الخروج حتف الأنف ، فيبقى أصالة عدم حدوث سبب
نجاسة اللحم - وهو الموت حتف الأنف - سليمة عن المعارض ، وإن لم
يثبت به التذكية ، كما زعمه السيد الشارح للوافية ، فذكر : أن أصالة
عدم التذكية تثبت الموت حتف الأنف ، وأصالة عدم الموت ( 6 ) حتف
الأنف تثبت التذكية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) زيادة : " ولذا حكم بنجاستها " ، وكتب في ( ص ) فوقها : " نسخة " .
( 2 ) انظر مفاتيح الشرائع 1 : 70 ، المفتاح 78 .
( 3 ) في ( ه ) زيادة : " هذا " .
( 4 ) لم ترد " الثابتة " في ( ت ) .
( 5 ) في نسخة بدل ( ت ) بدل " إلى " : " في " .
( 6 ) " الموت " من ( ظ ) و ( ص ) .
( 7 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 365 .