ثم إن ما ذكره : من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ، سيجئ
ما فيه مفصلا ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
وأما الثالث - وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى
احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه - فهو على
قسمين ، لأن الفرد الآخر :
إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله .
وإما أن ( 2 ) يحتمل حدوثه بعده ، إما بتبدله إليه وإما بمجرد حدوثه
مقارنا لارتفاع ذلك الفرد .
وفي جريان استصحاب الكلي في كلا القسمين ، نظرا إلى تيقنه
سابقا وعدم العلم بارتفاعه ، وإن علم بارتفاع بعض وجوداته وشك في
حدوث ما عداه ، لأن ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد
دون الكلي ، كما تقدم نظيره في القسم الثاني .
أو عدم جريانه فيهما ، لأن بقاء الكلي في الخارج عبارة عن
استمرار وجوده الخارجي ( 3 ) المتيقن سابقا ، وهو معلوم العدم ، وهذا هو
الفارق بين ما نحن فيه والقسم الثاني ، حيث إن الباقي في الآن اللاحق
بالاستصحاب ( 4 ) هو عين الوجود ( 5 ) المتيقن سابقا .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 263 .
( 2 ) " أن " من ( ت ) .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " على نحو " .
( 4 ) كتب في ( ص ) على " بالاستصحاب " : " زائد " .
( 5 ) في ( ت ) بدل " الوجود " : " الموجود " .