حدوث ذلك المشكوك الحدوث ، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه لزمه ( 1 )
ارتفاع القدر المشترك ، لأنه من آثاره ، فإن ارتفاع القدر المشترك من
لوازم كون الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع ، لا من لوازم عدم
حدوث الأمر الآخر . نعم ، اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما ( 2 )
في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني ، لا ارتفاع القدر المشترك
بين الأمرين ، وبينهما فرق واضح ، ولذا ذكرنا أنه تترتب عليه أحكام
عدم وجود الجنابة في المثال المتقدم .
ويظهر من المحقق القمي ( رحمه الله ) في القوانين - مع قوله بحجية
الاستصحاب على الإطلاق - عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا
القسم ، ولم أتحقق وجهه . قال :
إن الاستصحاب يتبع الموضوع وحكمه في مقدار قابلية الامتداد
وملاحظة الغلبة فيه ، فلا بد من التأمل في أنه كلي أو جزئي ، فقد
يكون الموضوع الثابت حكمه أولا مفهوما كليا مرددا بين أمور ، وقد
يكون جزئيا حقيقيا معينا ، وبذلك يتفاوت الحال ، إذ قد يختلف أفراد
الكلي في قابلية الامتداد ومقداره ، فالاستصحاب حينئذ ينصرف إلى
أقلها استعدادا للامتداد .
ثم ذكر حكاية تمسك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوة نبيه
بالاستصحاب ، ورد بعض معاصريه ( 3 ) له بما لم يرتضه الكتابي ، ثم رده
هامش
( 1 ) في ( ت ) : " لزم " .
( 2 ) في غير ( ظ ) زيادة : " هو " .
( 3 ) سيجئ الاختلاف في تحقيق هذا البعض في الصفحة 260 .