المستصحب وهو عموم الحكم المغيا ، ومن الشك احتمال الغاية ( 1 ) التي ( 2 )
من مخصصات العام ، فالمراد عدم نقض عموم دليل المستصحب بمجرد
الشك في المخصص .
فمدفوع : بأن نقض العام باحتمال التخصيص إنما يتصور في الشك
في أصل التخصيص ، ومعه يتمسك بعموم الدليل لا بالاستصحاب ، وأما
مع اليقين بالتخصيص والشك في تحقق المخصص المتيقن - كما في ما نحن
فيه - فلا مقتضي للحكم العام حتى يتصور نقضه ، لأن العام المخصص
لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم في مورد الشك في تحقق المخصص ، خصوصا
في مثل التخصيص بالغاية .
والحاصل : أن المقتضي والمانع في باب العام والخاص هو لفظ
العام والمخصص ، فإذا أحرز المقتضي وشك في وجود المخصص يحكم
بعدمه عملا بظاهر العام ، وإذا علم بالتخصيص وخروج اللفظ عن
ظاهر العموم ثم شك في صدق المخصص على شئ ، فنسبة دليلي العموم
والتخصيص إليه على السواء من حيث الاقتضاء .
هذا كله ، مع أن ما ذكره في معنى " النقض " لا يستقيم في
قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيحة ( 3 ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " ، وقوله ( عليه السلام )
في الصحيحة المتقدمة ( 4 ) الواردة في الشك بين الثلاث والأربع : " ولكن
هامش
( 1 ) في ( ص ) شطب على " الغاية " ، وكتب فوقها : " غاية الشئ ، وهي " .
( 2 ) في ( ت ) زيادة : " هي " .
( 3 ) أي : صحيحة زرارة الأولى المتقدمة في الصفحة 55 .
( 4 ) أي : صحيحة زرارة الثالثة المتقدمة في الصفحة 62 .