والمرتين . والذي يعين كون مسألة التمسح من قبيل الأول دون الثاني
هو ما استفيد من أدلة وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ( 1 )
للصلاة ، مثل قوله تعالى : * ( وثيابك فطهر ) * ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة
زرارة : " لا صلاة إلا بطهور " ( 3 ) بناء على شمول الطهور - ولو بقرينة
ذيله الدال على كفاية الأحجار من الاستنجاء - للطهارة الخبثية ، ومثل
الإجماعات المنقولة على وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن
للصلاة .
وهذا المعنى وإن لم يدل عليه دليل صحيح السند والدلالة على
وجه يرتضيه المحقق المذكور ( 4 ) ، بل ظاهر أكثر الأخبار الأمر بنفس
الغسل ، إلا أن الإنصاف وجود الدليل على وجوب نفس الإزالة ، وأن
الأمر بالغسل في الأخبار ليس لاعتباره بنفسه في الصلاة ، وإنما هو أمر
مقدمي لإزالة النجاسة ، مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال
الذي ذكره حتى يناقش فيه .
وبما ذكرنا يظهر ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني ( 5 ) - بأن
مسألة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه - ما لفظه : " غاية ما أجمعوا
هامش
( 1 ) لم ترد " عن الثوب والبدن " في ( ظ ) و ( ر ) .
( 2 ) المدثر : 4 .
( 3 ) الوسائل 1 : 256 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .
( 4 ) في ( ت ) و ( ظ ) زيادة : " بعد رد روايتي ابن المغيرة وابن يعقوب " ، لكن
شطب عليها في ( ت ) .
( 5 ) المتقدم في الصفحة 172 .