معه في زمان اليقين به ، ومنها ما لا يجتمع معه في ذلك الزمان ، لكن
عدم الترتب فعلا في ذلك الزمان - مع فرض كونه من آثاره شرعا -
ليس إلا لمانع في ذلك الزمان أو لعدم شرط ، فيصدق في ذلك الزمان
أنه لولا ذلك المانع أو عدم الشرط لترتب الآثار ، فإذا فقد المانع
الموجود أو وجد الشرط المفقود ، وشك في الترتب من جهة الشك في
بقاء ذلك الأمر الخارجي ، حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني .
وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية ( 1 ) .
هذا ، ولكن التحقيق : أن في موضع ( 2 ) جريان الاستصحاب في
الأمر الخارجي لا يجري استصحاب الأثر المترتب عليه ، فإذا شك في
بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلا بحكم الشارع بعدم
جواز نقض حياته ، بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على
الشخص الحي ، ولا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار ،
بأن يقال : إن حرمة ماله وزوجته كانت متيقنة ، فيحرم نقض اليقين
بالشك ، لأن حرمة المال والزوجة إنما تترتبان في السابق على الشخص
الحي بوصف أنه حي ، فالحياة داخل في موضوع المستصحب - ولا أقل
من الشك في ذلك ( 3 ) - فالموضوع مشكوك ( 4 ) في الزمن اللاحق ، وسيجئ
اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب ( 5 ) . واستصحاب الحياة
هامش
( 1 ) في مبحث الاستصحاب التعليقي ، الصفحة 221 .
( 2 ) في ( ر ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " موضع " : " مورد " .
( 3 ) لم ترد " ولا أقل . . . ذلك " في ( ر ) ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة " .
( 4 ) في ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " فالموضوع مشكوك " : " وهي مشكوكة " .
( 5 ) انظر الصفحة 291 .