استصحاب الرطوبة ترتيب آثارها الشرعية في زمان الشك ، نظير
استصحاب الطهارة ، فطهارة الثوب ورطوبته سيان في عدم قابلية الحكم
بإبقائهما عند الشك ، وفي قابلية الحكم بترتيب آثارهما الشرعية في
زمان الشك ، فالتفصيل بين كون المستصحب من قبيل رطوبة الثوب
وكونه من قبيل طهارته - لعدم شمول أدلة " لا تنقض " للأول - في غاية
الضعف .
نعم ، يبقى في المقام : أن استصحاب الأمور الخارجية - إذا كان
معناه ترتيب آثارها الشرعية - لا يظهر له فائدة ، لأن تلك الآثار
المترتبة عليه ( 1 ) كانت مشاركة معه في اليقين السابق ، فاستصحابها يغني
عن استصحاب نفس الموضوع ، فإن استصحاب حرمة مال زيد الغائب
وزوجته يغني عن استصحاب حياته إذا فرض أن معنى إبقاء الحياة
ترتيب آثارها الشرعية . نعم ، قد يحتاج إجراء الاستصحاب في آثاره
إلى أدنى تدبر ، كما في الآثار الغير المشاركة معه في اليقين السابق ،
مثل : توريث الغائب من قريبه المتوفى في زمان الشك في حياة الغائب ،
فإن التوريث غير متحقق حال اليقين بحياة الغائب ، لعدم موت قريبه
بعد . لكن مقتضى التدبر إجراء الاستصحاب على وجه التعليق ، بأن
يقال : لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه ، وبعبارة أخرى :
موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لإرثه منه ولم يعلم انتفاء الملازمة
فيستصحب .
وبالجملة : الآثار المترتبة على الموضوع الخارجي ، منها ما يجتمع
هامش
( 1 ) لم ترد " عليه " في ( ه ) .