الشك في تحقق الرافع ، فيستصحب عدمه ، ويترتب عليه بقاء ذلك الأمر
الوجودي .
وتخيل : أن الأمر الوجودي قد لا يكون من الآثار الشرعية لعدم
الرافع ، فلا يغني العدمي عن الوجودي .
مدفوع : بأن الشك إذا فرض من جهة الرافع فيكون الأحكام
الشرعية المترتبة على ذلك الأمر الوجودي مستمرة إلى تحقق ذلك
الرافع ، فإذا حكم بعدمه عند الشك ، يترتب ( 1 ) عليه شرعا جميع تلك
الأحكام ، فيغني ذلك عن الاستصحاب الوجودي .
وحينئذ ، فيمكن أن يحتج لهذا القول :
أما على عدم الحجية في الوجوديات ، فبما تقدم في أدلة النافين ( 2 ) .
وأما على الحجية في العدميات ، فبما تقدم في أدلة المختار ( 3 ) : من
الإجماع ، والاستقراء ، والأخبار ، بناء على أن ( 4 ) الشئ المشكوك في بقائه
من جهة الرافع إنما يحكم ببقائه لترتبه على استصحاب عدم وجود
الرافع ، لا لاستصحابه في نفسه ، فإن الشاك في بقاء الطهارة من جهة
الشك في وجود الرافع يحكم بعدم الرافع ، فيحكم من أجله ببقاء
الطهارة .
وحينئذ ، فقوله ( عليه السلام ) : " وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " ترتب " .
( 2 ) راجع الصفحة 97 - 102 .
( 3 ) راجع الصفحة 53 - 55 .
( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " بقاء " ، وفي ( ظ ) زيادة : " إبقاء " .