مترتبا على استصحاب عدم موته . ولعل هذا هو المراد بما حكاه
التفتازاني عن الحنفية : من أن الاستصحاب حجة في النفي دون
الإثبات ( 1 ) .
وبالجملة : فلم يظهر لي ما يدفع هذا الإشكال عن القول بعدم
اعتبار الاستصحاب في الإثبات واعتباره في النفي من باب الظن .
نعم ، قد أشرنا فيما مضى ( 2 ) إلى أنه ( 3 ) لو قيل باعتباره في النفي من
باب التعبد ، لم يغن ذلك عن التكلم في الاستصحاب الوجودي ، بناء
على ما سنحققه ( 4 ) : من أنه لا يثبت بالاستصحاب إلا آثار المستصحب
المترتبة عليه شرعا .
لكن يرد ( 5 ) على هذا : أن هذا التفصيل مساو للتفصيل المختار
المتقدم ( 6 ) ، ولا يفترقان فيغني أحدهما عن الآخر ( 7 ) ، إذ الشك في بقاء
الأعدام السابقة من جهة الشك في تحقق الرافع لها - وهي علة الوجود -
والشك في بقاء الأمر الوجودي من جهة الشك في الرافع ، لا ينفك عن
هامش
( 1 ) تقدم كلام التفتازاني في الصفحة 28 .
( 2 ) راجع الصفحة 104 .
( 3 ) لم ترد " قد أشرنا فيما مضى إلى أنه " في ( ظ ) .
( 4 ) في مبحث الأصل المثبت ، الصفحة 233 .
( 5 ) في ( ظ ) ونسخة بدل ( ت ) بدل " يرد " : " يبقى " .
( 6 ) راجع الصفحة 51 .
( 7 ) في ( ص ) بدل " ولا يفترقان فيغني أحدهما عن الآخر " : " ولا يفترق أحدهما
عن الآخر " ، وفي نسخة بدله ما أثبتناه .