رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الأمور ثلاثة : أمر بين لك رشده فاتبعه ، وأمر بين لك
غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل " ( 1 ) .
ومنها : رواية جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في وصيته لأصحابه :
" إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من
ذلك ما شرح الله لنا " ( 2 ) .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " حق الله على العباد
أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون " ( 3 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين :
" وما لم تجدوا في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى
بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم
طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا " ( 4 ) ، إلى غير ذلك مما
ظاهره وجوب التوقف ( 5 ) .
والجواب :
أن بعض هذه الأخبار مختص بما إذا كان المضي في الشبهة
اقتحاما في الهلكة ، ولا يكون ذلك إلا مع عدم معذورية الفاعل ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 .
( 2 ) الوسائل 18 : 123 ، الباب 12 من صفات القاضي ، الحديث 43 .
( 3 ) الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 .
( 4 ) الوسائل 18 : 82 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 .
( 5 ) انظر الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) في ( ص ) : " الجاهل " .