لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام ( عليه السلام ) أو إلى الطرق
المنصوبة منه ( عليه السلام ) ، كما هو ظاهر المقبولة ، وموثقة حمزة بن الطيار ،
ورواية جابر ، ورواية المسمعي .
وبعضها وارد في مقام النهي عن ذلك ، لاتكاله في الأمور
العملية ( 1 ) على الاستنباطات العقلية الظنية ، أو لكون المسألة من الاعتقاديات
كصفات الله تعالى ورسوله والأئمة صلوات الله عليهم ، كما يظهر من
قوله ( عليه السلام ) في رواية زرارة : " لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا
لم يكفروا " ( 2 ) ، والتوقف ( 3 ) في هذه المقامات واجب .
وبعضها ظاهر في الاستحباب ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " أورع الناس من
وقف عند الشبهة " ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " لا ورع كالوقوف عند الشبهة " ( 5 ) ،
وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما
استبان له أترك . والمعاصي حمى الله ، فمن يرتع حولها يوشك أن
يدخلها " ( 6 ) ، وفي رواية النعمان بن بشير قال : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : لكل ملك حمى ، وحمى الله حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك .
لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه ،
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " العلمية " .
( 2 ) الوسائل 18 : 115 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 11 .
( 3 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " الوقف " .
( 4 ) الوسائل 18 : 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 24 .
( 5 ) الوسائل 18 : 117 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .
( 6 ) الوسائل 18 : 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 22 .