أقول : ونحوهما في الدلالة على وجوب الاحتياط : * ( فاتقوا الله ما
استطعتم ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( 2 ) ، وقوله
تعالى : * ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) * ( 3 ) .
والجواب :
أما عن الآيات الناهية عن القول بغير علم - مضافا إلى النقض
بشبهة الوجوب والشبهة في الموضوع - : فبأن فعل الشئ المشتبه حكمه
اتكالا على قبح العقاب من غير بيان المتفق عليه بين المجتهدين
والأخباريين ، ليس من ذلك .
وأما عما عدا آية التهلكة : فبمنع منافاة الارتكاب للتقوى
والمجاهدة ، مع أن غايتها الدلالة على الرجحان على ما استشهد به
الشهيد ( رحمه الله ) ( 4 ) .
وأما عن آية التهلكة : فبأن الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم ،
وبمعنى غيره يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق .
ومن السنة طوائف :
إحداها : ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التغابن : 16 .
( 2 ) البقرة : 195 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) الذكرى 2 : 444 .
( 5 ) انظر الوسائل 18 : 9 و 20 ، الباب 4 و 6 من أبواب صفات القاضي .