[ أدلة القول بالاحتياط ] ( 1 )
احتج للقول الثاني - وهو وجوب الكف عما يحتمل الحرمة -
بالأدلة الثلاثة :
فمن الكتاب طائفتان :
إحداهما : ما دل على النهي عن القول بغير علم ( 2 ) ، فإن الحكم
بترخيص الشارع لمحتمل الحرمة قول عليه بغير علم وافتراء ، حيث إنه
لم يؤذن فيه .
ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط ، لأنهم لا يحكمون بالحرمة ،
وإنما يتركون لاحتمال الحرمة ، وهذا بخلاف الارتكاب ، فإنه لا يكون إلا
بعد الحكم بالرخصة والعمل على الإباحة .
والأخرى : ما دل بظاهره على لزوم الاحتياط والاتقاء والتورع ،
مثل ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى في خاتمة قضاء الفوائت ( 3 ) - للدلالة
على مشروعية الاحتياط في قضاء ما فعلت من الصلاة المحتملة
للفساد - ، وهي قوله تعالى : * ( اتقوا الله حق تقاته ) * ( 4 ) و * ( جاهدوا في الله
حق جهاده ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) مثل قوله تعالى في سورة الإسراء : 36 * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * .
( 3 ) الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 238 .
( 4 ) آل عمران : 102 .
( 5 ) الحج : 78 .