كلية ظاهرية وإن لم يكن في مورده تكليف في الواقع ، فلو تمت
عوقب على مخالفتها وإن لم يكن تكليف في الواقع ، لا على التكليف
المحتمل على فرض وجوده ، فلا تصلح القاعدة لورودها على قاعدة
القبح المذكورة ، بل قاعدة القبح واردة عليها ، لأنها فرع احتمال
الضرر أعني العقاب ، ولا احتمال بعد حكم العقل بقبح العقاب من غير
بيان .
فمورد قاعدة دفع العقاب المحتمل هو ما ثبت العقاب فيه ببيان
الشارع للتكليف فتردد المكلف به ( 1 ) بين أمرين ، كما في الشبهة المحصورة
وما يشبهها .
هذا كله إن أريد ب " الضرر " العقاب ، وإن أريد به ( 2 ) مضرة
أخرى غير العقاب - التي لا يتوقف ترتبها على العلم - ، فهو وإن كان
محتملا لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان ، إلا أن الشبهة من
هذه الجهة موضوعية لا يجب الاحتياط فيها باعتراف الأخباريين ، فلو
ثبت وجوب دفع المضرة المحتملة لكان هذا مشترك الورود ، فلا بد على
كلا القولين إما من منع وجوب الدفع ، وإما من دعوى ترخيص
الشارع وإذنه فيما شك في كونه من مصاديق الضرر ، وسيجئ توضيحه
في الشبهة الموضوعية ( 3 ) إن شاء الله .
ثم إنه ذكر السيد أبو المكارم ( قدس سره ) في الغنية : أن التكليف بما
هامش
( 1 ) لم ترد " به " في ( ظ ) و ( ه ) .
( 2 ) كذا في نسخة بدل ( ظ ) ، وفي غيرها : " بها " .
( 3 ) انظر الصفحة 122 - 126 .