وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل
بعد التأمل والتتبع .
ومنها : رواية عبد الأعلى عن الصادق ( عليه السلام ) : " قال : سألته عمن
لم يعرف شيئا ، هل عليه شئ ؟ قال : لا " ( 1 ) .
بناء على أن المراد بالشئ الأول فرد معين مفروض في الخارج
حتى لا يفيد العموم في النفي ( 2 ) ، فيكون المراد : هل عليه شئ في
خصوص ذلك الشئ المجهول ؟ وأما بناء على إرادة العموم فظاهره
السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا .
ومنها : قوله : " أيما امرء ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه " ( 3 ) .
وفيه : أن الظاهر من الرواية ونظائرها من قولك : " فلان عمل
بكذا بجهالة " هو اعتقاد الصواب أو الغفلة عن الواقع ، فلا يعم صورة
التردد في كون فعله صوابا أو خطأ .
ويؤيده : أن تعميم الجهالة لصورة التردد يحوج الكلام إلى
التخصيص بالشاك الغير المقصر ، وسياقه يأبى عن التخصيص ، فتأمل .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " إن الله يحتج على العباد بما آتاهم
وعرفهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 164 ، باب حجج الله على خلقه ، الحديث 2 .
( 2 ) في ( ه ) : " المنفي " .
( 3 ) الوسائل 5 : 344 ، الباب 30 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث الأول ،
مع تفاوت يسير .
( 4 ) الكافي 1 : 162 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ، الحديث الأول .