وفي رواية حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن الوسوسة وإن
كثرت ، قال : " لا شئ فيها ، تقول : لا إله إلا الله " ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " جاء رجل
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ، إني هلكت ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) له : أتاك
الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله تعالى ، فقال : الله ( 2 ) من
خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق قال كذا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك والله
محض الإيمان " .
قال ابن أبي عمير : فحدثت ذلك عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال :
حدثني أبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما عنى
بقوله : " هذا محض الإيمان " خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض في
قلبه ذلك " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي بعثني بالحق إن هذا لصريح
الإيمان ، فإذا وجدتموه فقولوا : آمنا بالله ورسوله ، ولا حول ولا قوة إلا
بالله " ( 4 ) .
وفي رواية أخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال
فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فإذا كان كذلك
فليذكر أحدكم الله تعالى وحده " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 1192 ، الباب 16 من أبواب الذكر ، الحديث 4 .
( 2 ) كلمة " الله " المباركة من المصدر .
( 3 ) الكافي 2 : 425 ، باب الوسوسة وحديث النفس ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1192 ، الباب 16 من أبواب الذكر ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1192 ، الباب 16 من أبواب الذكر ، الحديث 2 .