وفيه : أن مدلوله - كما عرفت ( 1 ) في الآيات وغير واحد من
الأخبار - مما لا ينكره الأخباريون .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه : " كل شئ مطلق حتى يرد
فيه نهي " ( 2 ) .
استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية ( 3 ) ، واستند إليه في
أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ( 4 ) .
ودلالته على المطلب أوضح من الكل ، وظاهره عدم وجوب
الاحتياط ، لأن الظاهر إرادة ورود النهي في الشئ من حيث هو ،
لا من حيث كونه مجهول الحكم ، فإن تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط ( 5 )
دلالة وسندا وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها
مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ، ثم الرجوع إلى ما تقتضيه ( 6 )
قاعدة التعارض .
وقد يحتج بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، في من تزوج امرأة
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 27 و 42 .
( 2 ) الفقيه 1 : 317 ، الحديث 937 . وانظر الوسائل 4 : 917 ، الباب 19 من
أبواب القنوت ، الحديث 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 317 ، ذيل الحديث 937 .
( 4 ) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق ، نعم ذكره ( قدس سره ) في اعتقاداته ، كما سيأتي في
الصفحة 52 .
( 5 ) ستأتي أدلة الاحتياط في الصفحة 62 ، فما بعدها .
( 6 ) في النسخ : " يقتضيه " .