تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
متعلقه جزءا للمأمور به حتى يقيد به الأمر بالكل ، وإن كان تكليفا غيريا فهو كاشف عن كون متعلقه جزءا ، لأن الأمر الغيري إنما يتعلق بالمقدمة ، وانتفاؤه بالنسبة إلى الغافل لا يدل على نفي جزئيته في حقه ، لأن الجزئية غير مسببة عنه ، بل هو مسبب عنها . ومن ذلك يعلم : الفرق بين ما نحن فيه وبين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي ، كلبس الحرير ، فإن الشرطية مسببة عن التكليف - عكس ما نحن فيه - ، فينتفي بانتفائه . والحاصل : أن الأمر الغيري بشئ - لكونه جزءا - وإن انتفى في حق الغافل عنه ، من حيث انتفاء الأمر بالكل في حقه ، إلا أن الجزئية لا تنتفي بذلك . وقد يتخيل : أن أصالة العدم على الوجه المتقدم ( 1 ) وإن اقتضت ما ذكر ، إلا أن استصحاب الصحة حاكم عليها . وفيه : ما سيجئ في المسألة الآتية ( 2 ) : من فساد التمسك به في هذه المقامات ، وكذا التمسك بغيره مما سيذكر هناك . فإن قلت : إن الأصل الأولي وإن كان ما ذكرت ، إلا أن هنا أصلا ثانويا يقتضي إمضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء والشرط ( 3 ) المنسي عنه ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " رفع عن أمتي تسعة : الخطأ والنسيان . . . " ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) المتقدم في آخر الصفحة 364 . ( 2 ) انظر الصفحة 372 . ( 3 ) في ( ص ) : " أو الشرط " . ( 4 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأول .
فرائد الأصول — صفحة 366 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم