تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
[ المسألة الأولى ] [ في ترك الجزء سهوا ] ( 1 ) أما الأولى ، فالأقوى فيها : أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا إلا أن يقوم دليل عام أو خاص على الصحة ، لأن ما كان جزءا في حال العمد كان جزءا في حال الغفلة ، فإذا انتفى انتفى المركب ، فلم يكن المأتي به موافقا للمأمور به ، وهو معنى فساده . أما عموم جزئيته لحال الغفلة ، فلأن الغفلة لا توجب تغيير المأمور به ، فإن المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغير الأمر المتوجه إليه قبل الغفلة ، ولم يحدث بالنسبة إليه من الشارع أمر آخر حين الغفلة ، لأنه غافل عن غفلته ، فالصلاة المأتي بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا . غاية الأمر : عدم توجه الأمر بالصلاة مع السورة إليه ، لاستحالة تكليف الغافل ، فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة ، نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام عنها ، فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الاتيان بها بمقتضى الأمر الأول . فإن قلت : عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزئية بمثل قوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 2 ) ، دون ما لو قام الإجماع مثلا على جزئية شئ في الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر ، كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها
هامش
( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) المستدرك 4 : 158 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 5 .
فرائد الأصول — صفحة 363 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم