تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة لم يسقط الامتثال في الواجب المردد باعتبار شرطه كالصلاة إلى القبلة المجهولة وشبهها قطعا ، إذ غاية الأمر سقوط الشرط ، فلا وجه لترك المشروط رأسا . وأما في غيره مما كان نفس الواجب مرددا ، فالظاهر - أيضا - عدم سقوطه ولو قلنا بجواز ارتكاب الكل في الشبهة الغير المحصورة ، لأن فعل الحرام لا يعلم هناك به إلا بعد الارتكاب ، بخلاف ترك الكل هنا ، فإنه يعلم به مخالفة الواجب الواقعي حين المخالفة . وهل يجوز الاقتصار على واحد - إذ به يندفع محذور المخالفة - أم يجب الإتيان بما تيسر من المحتملات ؟ وجهان : من أن التكليف بإتيان الواقع ساقط ، فلا مقتضي لإيجاب مقدماته العلمية ، وإنما وجب الإتيان بواحد فرارا من المخالفة القطعية . ومن أن اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع مراعاته مهما أمكن ، وعليه بناء العقلاء في أوامرهم العرفية . والاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع إنما يكون مع نص الشارع عليه ، وأما مع عدمه وفرض حكم العقل بوجوب مراعاة