عبارة عن الإعلام به . لكن إرادته بالخصوص تنافي مورد الآية ، وإرادة
الأعم منه ومن المورد تستلزم ( 1 ) استعمال الموصول في معنيين ، إذ لا جامع
بين تعلق التكليف بنفس الحكم وبالفعل ( 2 ) المحكوم عليه ، فافهم .
نعم ، في رواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قلت
له : هل كلف الناس بالمعرفة ؟ قال : لا ، على الله البيان ، * ( لا يكلف الله
نفسا إلا وسعها ) * ، و * ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) * " ( 3 ) .
لكنه لا ينفع في المطلب ، لأن نفس المعرفة بالله غير مقدور قبل
تعريف الله سبحانه ، فلا يحتاج دخولها في الآية إلى إرادة الإعلام من
الإيتاء ، وسيجئ زيادة توضيح لذلك في ذكر الدليل العقلي إن شاء الله
تعالى ( 4 ) .
ومما ذكرنا يظهر حال التمسك بقوله تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا
إلا وسعها ) * ( 5 ) .
ومنها : قوله تعالى : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * ( 6 ) .
بناء على أن بعث الرسول كناية عن بيان التكليف ، لأنه يكون به
هامش
( 1 ) في النسخ : " يستلزم " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ه ) : " والفعل " .
( 3 ) الكافي 1 : 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ، الحديث 5 . والآيتان
من سورة البقرة : 286 ، والطلاق : 7 .
( 4 ) انظر الصفحة 56 .
( 5 ) البقرة : 286 .
( 6 ) الإسراء : 15 .