لا يعلم - كما هو مقتضى رواية التثليث ( 1 ) ونحوها ( 2 ) التي هي عمدة
أدلتهم - ، ويعترف بعدم المقتضي للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية ،
فيكفي في عدم الاستحقاق نفي الفعلية ، بخلاف مقام التكلم في الملازمة ،
فإن المقصود فيه إثبات الحكم الشرعي في مورد حكم العقل ، وعدم
ترتب العقاب على مخالفته لا ينافي ثبوته ، كما في الظهار حيث قيل : إنه
محرم معفو عنه ( 3 ) ، وكما في العزم على المعصية على احتمال .
نعم ، لو فرض هناك - أيضا - إجماع على أنه لو انتفت الفعلية
انتفى الاستحقاق - كما يظهر من بعض ما فرعوا على تلك المسألة - لجاز
التمسك بها هناك .
والإنصاف : أن الآية لا دلالة لها على المطلب في المقامين .
ومنها : قوله تعالى : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى
يبين لهم ما يتقون ) * ( 4 ) ، أي : ما يجتنبونه من الأفعال والتروك . وظاهرها :
أنه تعالى لا يخذلهم بعد هدايتهم إلى الإسلام إلا بعد ما يبين لهم .
وعن الكافي ( 5 ) وتفسير العياشي ( 6 ) وكتاب التوحيد ( 7 ) : " حتى
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 114 و 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9
و 23 .
( 2 ) انظر الصفحة 64 - 67 .
( 3 ) يظهر من الشيخ الطبرسي القول به في تفسير مجمع البيان 5 : 247 .
( 4 ) التوبة : 115 .
( 5 ) الكافي 1 : 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ، الحديث 3 .
( 6 ) تفسير العياشي 2 : 115 ، الحديث 150 .
( 7 ) كتاب التوحيد للصدوق : 414 ، باب التعريف والبيان والحجة ، الحديث 11 .