تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
علم حرمته بعينه ( 1 ) ، فإذا علم نجاسة إناء زيد وطهارة إناء عمرو فاشتبه الإناءان ، فإناء زيد شئ علم حرمته بعينه . نعم ، يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه إذا أطلق عليه عنوان " أحدهما " فيقال : أحدهما لا بعينه ، في مقابل أحدهما المعين عند القائل . وأما قوله ( عليه السلام ) : " فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه " ، فله ظهور في ما ذكر ، حيث إن قوله : " بعينه " قيد للمعرفة ، فمؤداه اعتبار معرفة الحرام بشخصه ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا أمكنت الإشارة الحسية إليه ، و ( 2 ) إناء زيد المشتبه بإناء عمرو في المثال وإن كان معلوما بهذا العنوان إلا أنه مجهول باعتبار الأمور المميزة له في الخارج عن إناء عمرو ، فليس معروفا بشخصه . إلا أن إبقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه ، مثل قوله : " اجتنب عن الخمر " ، لأن الإذن في كلا المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردد بينهما ، ويوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم إجمالا في متن الواقع ، وهو مما يشهد الاتفاق والنص على خلافه ، حتى نفس هذه الأخبار ، حيث إن مؤداها ثبوت الحرمة الواقعية للأمر المشتبه . فإن قلت : مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا يوجب ارتفاع الحكم الواقعي ، كما في الشبهة المجردة عن العلم الإجمالي ، مثلا
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها بدل " حرمته بعينه " : " حرمة نفسه " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " أما " .