تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أما المقام الأول : فالحق فيه : عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية ، وحكي عن ظاهر بعض ( 1 ) جوازها ( 2 ) . لنا على ذلك : وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها . أما ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فإن قول الشارع : " اجتنب عن الخمر " ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ، ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا . مع أنه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم إجمالا عن كونه حراما واقعيا وكان حلالا واقعيا ( 3 ) ، ولا أظن أحدا يلتزم بذلك ، حتى من يقول بكون الألفاظ أسامي للأمور المعلومة ، فإن الظاهر إرادتهم الأعم من المعلوم إجمالا . وأما عدم المانع : فلأن العقل لا يمنع من التكليف - عموما أو خصوصا - بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين أو أمور ، والعقاب على مخالفة هذا التكليف . وأما الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد ، من قولهم ( عليهم السلام ) : " كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه " ( 4 ) ، و " كل
هامش
( 1 ) هو العلامة المجلسي في أربعينه : 582 ، على ما حكاه عنه في القوانين 2 : 27 . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ه‍ ) : " جوازه " . ( 3 ) لم ترد " وكان حلالا واقعيا " في ( ر ) ، وفي ( ص ) بدل " وكان " : " فكان " . ( 4 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .