المسألة الثالثة
فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصين
وهنا مقامات ، لكن المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقف
والاحتياط . والمعروف عدم وجوبه هنا ، وما تقدم في المسألة الثانية ( 1 ) :
من نقل الوفاق والخلاف ، آت هنا .
وقد صرح المحدثان المتقدمان ( 2 ) بوجوب التوقف والاحتياط هنا ( 3 ) ،
ولا مدرك له سوى أخبار التوقف ، التي قد عرفت ما فيها : من قصور الدلالة ( 4 )
على الوجوب في ما نحن فيه . مع أنها أعم مما دل على التوسعة والتخيير .
وما دل على التوقف في خصوص المتعارضين وعدم العمل بواحد
منهما ، مختص - أيضا - بصورة التمكن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى
الإمام ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 162 .
( 2 ) يعني الأسترآبادي والبحراني المتقدمين في الصفحة 162 .
( 3 ) انظر الفوائد المدنية : 163 ، والحدائق 1 : 70 .
( 4 ) راجع الصفحة 67 - 71 .
( 5 ) كمقبولة عمر بن حنظلة المروية في الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب
صفات القاضي ، الحديث الأول .