علموه ، انتهى .
أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ، فإن طريق الحكم
لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة فيه ، لا من الإمام ( عليه السلام ) ولا من
غيره من الطرق المتمكن منها ، والرجوع إلى الإمام ( عليه السلام ) إنما يجب في
ما تعلق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر ( 1 ) الجاهل المتمكن من
العلم .
وأما مسألة مقدار معلومات الإمام ( عليه السلام ) من حيث العموم والخصوص ،
وكيفية علمه بها من حيث توقفه على مشيتهم أو على التفاتهم إلى نفس
الشئ أو عدم توقفه على ذلك ، فلا يكاد يظهر من الأخبار المختلفة في
ذلك ما يطمئن به النفس ، فالأولى وكول علم ذلك إليهم صلوات الله
عليهم أجمعين .
ثم قال :
ومنها : أن اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور ، لأن
أنواعه محصورة ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم فاجتنابها غير ممكن ، لما
أشرنا إليه : من عدم وجود الحلال البين ، ولزوم تكليف ما لا يطاق .
والاجتناب عما يزيد على قدر الضرورة حرج عظيم وعسر شديد ،
لاستلزامه الاقتصار في اليوم والليلة على لقمة واحدة وترك جميع
الانتفاعات ، انتهى .
أقول : لا ريب أن أكثر الشبهات الموضوعية لا يخلو عن أمارات
الحل والحرمة ، ك " يد المسلم " ، و " السوق " ، و " أصالة الطهارة " ، و " قول
هامش
( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " فيه " .