أنواعه في أفراد يسيرة ، وبعض أفراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم
نوعه واشتبه بعض أفراده حتى اختلف العقلاء فيها ، ومنها شرب التتن .
وهذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ورد الأمر
باجتنابها .
وهذه التفاصيل تستفاد من مجموع الأحاديث ، ونذكر مما يدل
على ذلك وجوها :
منها : قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال " ( 1 ) ،
فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم .
إلى أن قال :
وإذا حصل الشك في تحريم الميتة لم يصدق عليها أن فيها حلالا
وحراما ( 2 ) .
أقول : كأن مطلبه أن هذه الرواية وأمثالها مخصصة لعموم ما دل
على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة ، وإلا فجريان أصالة
الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية .
مع أن سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص ، من
حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط - أعني الحذر
من الوقوع في الحرام والهلكة - فحملها على الاستحباب أولى .
ثم قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 2 ) الفوائد الطوسية : 518 - 519 ، وما اخترناه من النسخ وأثبتناه أقرب إلى
المصدر .