حيث أحله الله " ( 1 ) .
ومبنى الوجهين : أن إباحة التصرف هي المحتاجة إلى السبب ،
فيحرم مع عدمه ولو بالأصل . و ( 2 ) أن حرمة التصرف محمولة في الأدلة
على ملك الغير ، فمع عدم تملك الغير - ولو بالأصل - ينتفي الحرمة .
ومن قبيل ما لا يجري فيه أصالة الإباحة : اللحم المردد بين
المذكى والميتة ، فإن أصالة عدم التذكية - المقتضية للحرمة والنجاسة -
حاكمة على أصالتي الإباحة والطهارة .
وربما يتخيل خلاف ذلك : تارة لعدم حجية استصحاب عدم
التذكية ( 3 ) ، وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت ،
والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة ( 4 ) .
والأول مبني على عدم حجية الاستصحاب ولو في الأمور العدمية .
والثاني مدفوع :
أولا : بأنه يكفي في الحكم بالحرمة عدم التذكية ولو بالأصل ،
ولا يتوقف على ثبوت الموت حتى ينتفي بانتفائه ولو بحكم الأصل ،
والدليل عليه : استثناء * ( ما ذكيتم ) * من قوله * ( وما أكل السبع ) * ( 5 ) ، فلم
يبح الشارع إلا ما ذكي ، وإناطة إباحة الأكل بما ذكر اسم الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 375 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " أو " .
( 3 ) هذا الوجه للسيد العاملي في المدارك 2 : 387 .
( 4 ) هذا الوجه للسيد الصدر في شرح الوافية ( مخطوط ) : 365 .
( 5 ) المائدة : 3 .