الثاني
أن الشيخ الحر أورد في بعض كلماته اعتراضا على معاشر
الأخباريين ، وحاصله : أنه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين
الشبهة في طريقه ، حيث أوجبتم الاحتياط في الأول دون الثاني ؟
وأجاب بما لفظه :
أن حد الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي أعني الإباحة
والتحريم ، كمن شك في أكل الميتة أنه حلال أو حرام ، وحد الشبهة في
طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم مع كون محموله
معلوما ، كما في اشتباه اللحم الذي يشترى من السوق لا يعلم أنه
مذكى أو ميتة ، مع العلم بأن المذكى حلال والميتة حرام .
ويستفاد هذا التقسيم من أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ومن وجوه عقلية
مؤيدة لتلك الأحاديث ، ويأتي بعضها .
وقسم متردد بين القسمين ، وهي الأفراد التي ليست بظاهرة
الفردية لبعض الأنواع ، وليس اشتباهها بسبب شئ من الأمور الدنيوية
كاختلاط الحلال بالحرام ، بل اشتباهها بسبب أمر ذاتي أعني اشتباه
صنفها في نفسها ، كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه
فرائد الأصول — صفحة 130
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٣٠