الثالث
لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ، كما يستفاد من
الأخبار المذكورة وغيرها ( 1 ) .
وهل الأوامر الشرعية للاستحباب ، فيثاب عليه وإن لم يحصل به
الاجتناب عن الحرام الواقعي ، أو غيري بمعنى كونه مطلوبا لأجل
التحرز عن الهلكة المحتملة والاطمئنان بعدم وقوعه فيها ، فيكون الأمر
به إرشاديا لا يترتب على موافقته ومخالفته سوى الخاصية المترتبة على
الفعل أو الترك ، نظير أوامر الطبيب ، ونظير الأمر بالإشهاد عند المعاملة
لئلا يقع التنازع ؟ وجهان :
من ظاهر الأمر بعد فرض عدم إرادة الوجوب .
ومن سياق جل الأخبار الواردة في ذلك ، فإن الظاهر كونها
مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط .
والظاهر ( 2 ) أن حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط - على
هامش
( 1 ) أي : أخبار التوقف والاحتياط والتثليث .
( 2 ) في ( ص ) : " وظاهر " .