الملازمة بين عدم الدليل وعدم الحكم مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة
السابقة ، فجعله من أقسام الاستصحاب مبني على إرادة مطلق الحكم
على طبق الحالة السابقة عند الشك ولو لدليل آخر غير الاتكال على
الحالة السابقة ، فيجري فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة ، ومناط الاستدلال
في القسم الأول ملاحظة الحالة السابقة حتى مع عدم العلم بعدم الدليل
على الحكم .
ويشهد لما ذكرنا ، من المغايرة الاعتبارية : أن الشيخ لم يقل
بوجوب مضي المتيمم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ،
وقال به لأجل أن عدم الدليل دليل العدم ( 1 ) .
نعم ، هذا القسم الثاني أعم موردا من الأول ، لجريانه في الأحكام
العقلية وغيرها ، كما ذكره جماعة من الأصوليين ( 2 ) .
والحاصل : أنه لا ينبغي الشك في أن بناء المحقق ( قدس سره ) على التمسك
بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة ، كما يظهر من تتبع فتاويه في
المعتبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العدة 2 : 756 .
( 2 ) انظر الفصول : 351 ، والقوانين 2 : 13 .
( 3 ) انظر المعتبر 1 : 252 ، 335 ، 358 ، 359 و 462 .