الثاني
مقتضى الأدلة المتقدمة : كون الحكم الظاهري في الفعل المشتبه
الحكم هي الإباحة من غير ملاحظة الظن بعدم تحريمه في الواقع ، فهذا
الأصل يفيد القطع بعدم اشتغال الذمة ، لا الظن بعدم الحكم واقعا ، ولو
أفاده لم يكن معتبرا .
إلا أن الذي يظهر من جماعة كونه من الأدلة الظنية ، منهم
صاحب المعالم عند دفع الاعتراض عن بعض مقدمات الدليل الرابع
الذي ذكره لحجية خبر الواحد ( 1 ) ، ومنهم شيخنا البهائي ( قدس سره ) ( 2 ) ، ولعل هذا
هو المشهور بين الأصوليين ، حيث لا يتمسكون فيه إلا باستصحاب
البراءة السابقة ( 3 ) ، بل ظاهر المحقق ( رحمه الله ) في المعارج الإطباق على التمسك
بالبراءة الأصلية حتى يثبت الناقل ( 4 ) ، وظاهره أن اعتمادهم في الحكم
هامش
( 1 ) المعالم : 194 .
( 2 ) الزبدة : 58 .
( 3 ) انظر المعتبر 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 132 ، وتمهيد القواعد : 271 .
( 4 ) المعارج : 208 .